ابن أبي أصيبعة
265
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
وقال : وإياك في وقت [ الحرب ] « 1 » أن تستعمل النجدة وتدع العقل ، فإن للعقل مواقف قد تتم بلا حاجة إلى النجدة ، ولا ترى للنجدة غنى عن العقل . وقال : غاية الأدب أن يستحيى المرء « 2 » من نفسه . وقال : ما [ ألمت ] « 3 » نفسي إلا من ثلاث . من غنى افتقر ، وعزيز ذل ، وحكيم تلاعبت به الجهال . وقال : / لا تصحبوا الأشرار فإنهم يمنون « 4 » عليكم بالسلامة منهم . وقال : لا تطلب سرعة العمل ، واطلب تجويده ، فإن الناس ليس يسألون في كم فرغ من هذا العمل ، وإنما يسألون عن جودة صنعته . وقال : إحسانك إلى الحر يحركه على المكافأة ، وإحسانك إلى الخسيس يحركه على معاودة المسألة . وقال : الأشرار يتبعون مساوئ الناس ويتركون محاسنهم ، كما يتبع الذباب المواضع الفاسدة « 5 » من الجسد ويترك الصحيح منه . وقال : لا تستصغر عدوك فيقتحم عليك المكروه ، من زيادة مقداره على تقديرك فيه . وقال : ليس تكمل خيرية الرجل حتى يكون صديقا [ للمتعادين ] « 6 » . وقال : اطلب في الحياة العلم والمال ، تحز الرياسة على الناس ، لأنهم بين خاص وعام ، [ فالخاصة ] « 7 » تفضلك بما تحسن ، والعامة تفضلك بما تملك .
--> ( 1 ) في الأصل « البحر » والمثبت من ج ، د . ( 2 ) في ج ، د « الإنسان » . ( 3 ) في الأصل « أبلت » ، ج ، د « أبليت » والمثبت من طبعة مولر ، « مختار الحكم » . ( 4 ) في ج ، د « ينميون » ، وبهامش ج ، طبعة مولر « ينمون » . ( 5 ) ساقط من ج ، د . وفي هامش د « الجريحة » . ( 6 ) في الأصل « لمتعاديين » والمثبت من ج ، د . ( 7 ) في الأصل « الخاص » والمثبت من ج ، د . ويناسب ما بعده .